تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
101
تبيان الصلاة
الاتيان بعد السّلام ودالا على أنّ وجوب إتيانه بعد الانصراف عبارة عن قضائه . ويمكن أن يقال : بأنّ الدليل على كون اتيانه بعد السّلام بعنوان القضاء - لا من باب كون المراد من الأمر باتيانه من باب بقاء محله ، ووقوع السّلام في غير محله ، وعدم كونه مخرجا في هذه الصورة - قوله عليه السّلام في ذيل الرواية ( إنّما التشهّد سنة ، في الصّلاة ) يعني حيث يكون التشهّد سنة ، لا فرضا مثل الركوع وساير الأركان ، فلا يضر نسيانه بالصّلاة ، ويكفي قضائه في حال تذكر نسيانه . ولكن يمكن أن يقال في دفعه : بأنّ قوله عليه السّلام ( إنّما التشهّد سنة ) يكون في مقام بيان ما قال في ذيل الرواية ( إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد وإلّا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه ) بأنّه حيث يكون التشهّد سنة ، فلو تذكر ولم يكن قريبا من مكانه لا مانع من إتيانه في غير المكان الّذي صلّى فيه ، ويكتفي أن يطلب مكانا نظيفا . الرواية الثانية : وهي ما رواها أبو بصير ( قال : سألته عن الرجل ينسى أن يتشهد ؟ قال : يسجد سجدتين يتشهّد فيهما ) . « 1 » وهذه الرواية على تقدير إطلاقها لنسيان التشهّد الأوّل والثاني ، فلا يدلّ إلّا على وجوب سجدتي السهو لأجل نسيان التشهد ، وأمّا وجوب قضائه فلا تدلّ عليه ، بل يمكن أن يقول أحد : بأنّ هذه الرواية ، وكذا بعض الروايات الواردة في نسيان التشهّد المذكور في هذا الباب على تقدير إطلاقها للتشهد الأوّل والثاني ، تدلّ على عدم وجوب قضاء التشهد ، لأنّها تدلّ على وجوب سجدتي السهو فقط لو نسي التشهد إلّا أن يقال : بأنّ كل هذه الروايات يكون متعرضا لنسيان التشهّد قبل
--> ( 1 ) - الرواية 6 من الباب 7 من أبواب التشهّد من الوسائل .